الدورة الثلاثون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ: منظمة الأغذية والزراعة تضع النظم الزراعية والغذائية في صدارة العمل المناخي

في البرازيل، منظمة الأغذية والزراعة تكشف عن سلسلة من التقارير والمبادرات التي تُظهر أنّ النظم الزراعية والغذائية المستدامة تشكّل حلًّا لأزمة المناخ

© FAO /  Max Valencia

وفد المنظمة في الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف (من اليسار إلى اليمين): السيد Shen Hong، مساعد المدير العام؛ السيد Maximo Torero، رئيس الخبراء الاقتصاديين؛ السيد Godfrey Magwenzi، رئيس مكتب الديوان ونائب المدير العام؛ المدير العام للمنظمة، السيد شو دونيو (في الوسط)؛ السيد Kaveh Zahedi، مدير مكتب تغيّر المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة؛ السيد Jorge Meza، ممثل المنظمة في البرازيل؛ السيد Zhimin Wu، مدير شعبة الغابات.

©FAO/ Max Valencia

21/11/2025

روما/ بيلم، البرازيل – إنّ النظم الزراعية والغذائية المستدامة والقادرة على الصمود ضرورية لتحقيق أهداف اتفاق باريس بشأن تغيّر المناخ، بموازاة ضمان الأمن الغذائي والتغذية لأجيال الحاضر والمستقبل.

لقد كانت هذه الرسالة الشاملة التي وجهتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) إلى مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لعام 2025 (COP30) في بيلم، البرازيل.

وشدّدت المنظمة، خلال المؤتمر الذي انعقد خلال الفترة بين 10 و21 نوفمبر/ تشرين الثاني، على أنّ الحلول الزراعية والغذائية القائمة على العلوم يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في خفض الانبعاثات، وتحسين احتجاز الكربون، وإصلاح النظم الإيكولوجية، وزيادة القدرة على الصمود.

وأوضح المدير العام للمنظمة، السيد شو دونيو، قبيل المؤتمر، قائلًا "من إصلاح الأراضي الزراعية المتدهورة إلى المحاصيل القادرة على الصمود، وتربية الأحياء المائية بشكل مستدام والثروة الحيوانية، لدينا الحلول التي تحقق النتائج المرجوة عبر مختلف القطاعات".

وبحسب المنظمة، فإنّ التحدي الأكبر يتمثل في التمويل.

وعلى الرغم من تسجيل زيادة في الاستثمارات الحاسمة في مجال الأغذية الزراعية، لم تحصل قطاعات الغابات والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك وإنتاج المحاصيل مجتمعة إلّا على نسبة 4 في المائة من إجمالي التمويل الإنمائي المتعلق بالمناخ.

وبالنسبة إلى قطاع يمكنه أن يخفض ثلث الانبعاثات العالمية، فإنّ هذه الفجوة ليست غير عادلة فحسب، بل إنها "فرصة ضائعة"، وفقًا لما قاله السيد شو دونيو الذي حذّر من أنّ تجاهل النظم الزراعية والغذائية يعني عدم استغلال أحد أكثر المسارات الفعّالة المفضية إلى النمو المنخفض الانبعاثات.

 المنظمة وخطة عمل رئاسة الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف

دعمت المنظمة خطة العمل التي أطلقتها رئاسة الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف الرامية إلى تعزيز الحلول الزراعية والغذائية للمناخ عبر عدد من المبادرات، منها ما يلي:

مبادرة الاستثمار الزراعي القادر على الصمود من أجل وقف تدهور الأراضي (RAIZ) – وهي جهد عالمي يحقق "أربعة مكاسب" للمناخ والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي ومكافحة التصحر، حيث ستدعم المنظمة التنفيذ من خلال شراكة الأغذية والزراعة من أجل التحول المستدام (FAST).

مبادرة معًا من أجل توسيع الزراعة الحرجية والزراعة الإيكولوجية القادرة على الصمود والاستعادة (TERRA) – التي تركز على تسريع الحلول للمزارعين الأسريين والتعاونيات وجمعيات المنتجين، بما في ذلك عبر التمويل والدعم الفني، بدعم من المنظمة من خلال مرفق الغابات والمزارع.

مبادرة تحدي الاقتصاد الأحيائي – وهي منصة عالمية متعددة أصحاب المصلحة لتحويل مبادئ الاقتصاد الأحيائي إلى إجراءات قابلة للقياس وحلول قابلة للتطوير بحلول عام 2028، حيث ستدعم المنظمة العمل في مجالي المؤشرات والمقاييس.

مرفق الغابات الاستوائية إلى الأبد (Tropical Forest Forever) – وهو أداة تمويل تقودها البرازيل من أجل تقديم مدفوعات طويلة الأجل إلى البلدان الاستوائية مقابل كل هكتار من الغابات الاستوائية الرطبة القائمة، إلى جانب الدعوة إلى العمل بشأن الإدارة المتكاملة للحرائق والقدرة على الصمود في وجه حرائق الغابات، التي تحث الحكومات على الانتقال من مكافحة الحرائق بشكل تفاعلي إلى الإدارة المتكاملة لها. وتدعم المنظمة كلتا المبادرتين من خلال المركز العالمي لإدارة الحرائق.

العلوم والمعارف لدى المنظمة

أصدرت المنظمة عدة مطبوعات تعرض أحدث البيانات والعلوم والتحليلات بشأن النظم الزراعية والغذائية وتغيّر المناخ، ومنها:

مشاركة المنظمة في مؤتمر الأطراف

عملت المنظمة، طوال فترة انعقاد الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف، مع بلدان وشركاء من أجل وضع الزراعة والأمن الغذائي في صميم المفاوضات، بما في ذلك المناقشات حول الهدف العالمي للتكيف، والخسائر والأضرار، والمساهمات المحددة وطنيًا، وخطط التكيف الوطنية، والتمويل المناخي، والانتقال العادل. وتُظهر نتائج المؤتمر أنّه ما زال ينبغي العمل أكثر لدمج حلول الزراعة والنظم الغذائية بالكامل في مسارات التفاوض.

ومن جهة أخرى، أظهرت خطة العمل التي وضعتها رئاسة المؤتمر طموحًا كبيرًا في ما يتعلق بالعمل المناخي من خلال النظم الزراعية والغذائية. وقد دعمت المنظمة إعداد خطة العمل هذه، بما في ذلك مبادرات جديدة بشأن الزراعة، والغابات، والاقتصاد الأحيائي، وستؤدي دورًا محوريًا في تنفيذها.

وستواصل شراكة الأغذية والزراعة من أجل التحول المستدام (FAST)، التي تستضيفها المنظمة، تأدية دور آلية تعمل في الفترات الفاصلة بين دورات المؤتمر لإبقاء النظم الزراعية والغذائية في صميم الحوارات المناخية ودعم التنفيذ بعد المؤتمر، بما في ذلك المبادرة الجديدة RAIZ.

وفي البرازيل، شاركت المنظمة أيضًا في استضافة جناح الأغذية والزراعة للسنة الرابعة على التوالي مع الجماعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، لتعزيز الحوار المتعدد الأطراف أثناء المفاوضات وعلى هامشها.

للاتصال

نيكولاس ريجيلو المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) [email protected]

المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) 0039657053625 [email protected]