المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة يكرّم فخامة رئيس أوزبكستان بمنحه جائزة خلال زيارته إلى تاشكنت

السيد شو دونيو يحثّ خلال منتدى رفيع المستوى على إقامة المزيد من الروابط بين البلدان غير الساحلية

المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) شو دونيو يمنح الرئيس الأوزبكي شافكات ميرزيوييف ميدالية «أغريكولا» التابعة للفاو.

©@Press Office, Presidency of Uzbekistan

07/10/2026

تاشكنت/روما - قدّم السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة)، ميدالية أغريكولا لرئيس أوزبكستان فخامة السيد Shavkat Mirzioyoyev، وهي أرفع جائزة تمنحها المنظمة، وذلك خلال الزيارة التي أجراها المدير العام واستغرقت ثلاثة أيام إلى عاصمة البلاد الواقعة في آسيا الوسطى. 

وقد تولّى فخامة السيد Mirzioyovev رئاسة أوزبكستان منذ عام 2016 بعد 13 عامًا من توليه منصب رئيس الوزراء. ووفقًا لحسابات المنظمة، فإنّ معدل انتشار النقص التغذوي في البلاد، الذي بلغ حسب التقديرات 20 في المائة تقريبًا في عام 2000، أصبح أقل من 3.0 في المائة خلال العقد الماضي. 

وتُعدّ ميدالية أغريكولا أرفع تكريم تقدّمه المنظمة وهي تُمنح منذ عام 1977 لرؤساء البلدان وقادة الحكومات والشخصيات البارزة الذين يظهرون التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا استثنائيًا بالقضاء على الجوع وتعزيز الأمن الغذائي العالمي والتنمية الريفية المستدامة. وفي وقت سابق من هذا العام، منح السيد شو دونيو الجائزة لرئيس وزراء الهند معالي السيد Nahendra Modi. 

وأشار المدير العام للمنظمة إلى أنّ أوزبكستان، إضافة إلى الحد من الجوع، تتصدى لبعض التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه الزراعة اليوم، بما في ذلك ندرة المياه، وأزمة المناخ، وتدهور الأراضي، والحاجة إلى إنتاج المزيد من الأغذية المغذّية بقدر أقلّ من الموارد الطبيعية. 

وأشاد السيد شو دونيو بشراكة المنظمة مع أوزبكستان منذ انضمام البلاد إلى المنظمة في عام 2001. وافتتحت المنظمة ممثليتها في تاشكنت في عام 2014، وتم انتخاب البلاد بالإجماع للمرة الأولى كعضو في مجلس المنظمة خلال الولاية 2028-2029. 

ولدى المنظمة حاليًا 35 مشروعًا جارٍ تنفيذها في أوزبكستان، بما في ذلك مبادرات تركّز على برامج الوجبات المدرسية، والإحصاءات الزراعية، والزراعة الرقمية، والتنوع البيولوجي، والصحة الواحدة، والإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية. ويرتكز العمل المشترك بقوة على إطار البرمجة القطرية للفترة 2026-2030. 

وفي أوزبكستان، التي تتصف أراضيها بكونها جافة وجبلية ومحاطة ببلدان غير ساحلية أيضًا، تشكّل الزراعة ما يقارب خُمس الناتج الاقتصادي وتتركّز في معظمها على أراضٍ مروية وبعلية محدودة. 

 

تعزيز الروابط بالنسبة إلى البلدان غير الساحلية 

حضر المدير العام، خلال زيارته إلى أوزبكستان، يوم الأربعاء افتتاح منتدى "الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة في البلدان النامية غير الساحلية"، وهو منتدى فني عالمي للبلدان النامية غير الساحلية بشأن الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة، عقدته المنظمة بالتعاون مع وزارة الزراعة في أوزباكستان. وقد ناصر السيد شو دونيو البلدان النامية غير الساحلية بشدة وتولّى رعاية منتدى دولي مماثل رفيع المستوى بشأن هذه البلدان في تاشكنت في عام 2024. 

وأكّد السيد شو دونيو من جديد أنّ البلدان النامية غير الساحلية يجب ألّا تكون مفككة وأنّه من الممكن تحويل نظمها الزراعية والغذائية إلى جهات فاعلة "مرتبطة بالأرض"، ومتصلة رقميًا، ومتكاملة إقليميًا، وقادرة على المنافسة عالميًا. 

وقال السيد شو دونيو في الجلسة الافتتاحية لهذا الحدث، الذي نظّمته وزارة الزراعة في أوزباكستان أو بالتعاون مع المنظمة، والذي ضمّ وزراء وخبراء من المنظمة وخبراء دوليين مع شركاء في مجال التنمية من أجل مناقشة مواضيع الأمن الغذائي والزراعة القادرة على التكيّف مع تغيّر المناخ والاستخدام الفعال للأراضي والمياه والابتكار والوصول إلى الأسواق والتمويل المستدام، إنّ البلدان النامية غير الساحلية بحاجة إلى كسر حلقة الضعف المحدّدة جغرافيًا والعمل على تحقيق المزيد من القدرة على الصمود. 

كما أنّ البلدان النامية غير الساحلية البالغ عددها 32 بلدًا هي موطن لما يقارب 600 مليون نسمة، ويعتمد العديد منها بشكل كبير على الزراعة والأنشطة المرتبطة بها من أجل توفير فرص العمل وسُبل العيش والتنمية الاقتصادية، وإن كانت خصائصها الجغرافية الفريدة كثيرًا ما تشكل عائقًا أمام قدرتها التنافسية واندماجها الكامل في الأسواق العالمية. ويعاني من الجوع شخص واحدًا تقريبًا من كل ستة أشخاص يعيشون في هذه البلدان، فيما يعجر حوالي 57 في المائة عن تحمّل تكاليف اتباع نمط غذائي صحي، وفقًا لتقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم 2026. 

وتحدّث السيد شو دونيو في الجلسة العامة الافتتاحية مع معالي السيد Ibrokhim Abdurakhmonov، وزير الزراعة في أوزباكستان وممثلين رفيعي المستوى من البلدان المشاركة وعدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة. وألقى رئيس الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة السيد Maximo Torero، الكلمة الرئيسية التي ركّز فيها على نقل البلدان النامية غير الساحلية من حالة الضعف إلى القدرة على الصمود، في حين أدار مسؤولون في المنظمة من المكتب الإقليمي الفرعي لآسيا الوسطى ومكتب المنظمة للدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقلّ نموًا والبلدان النامية غير الساحلية جلسات مناقشة مع مندوبين من المنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص. 

وأكّد السيد شو دونيو، المدير العام للمنظمة، التزام المنظمة المستمر بدعم البلدان النامية غير الساحلية، مشيرًا إلى أنّ المنظمة نفّذت 489 مشروعًا بميزانيات بلغت 410 ملايين دولار أمريكي في عام 2025 ولديها حافظة مشاريع تبلغ 2.5 مليارات دولار أمريكي. وتشارك غالبية البلدان النامية غير الساحلية في مبادرتي المنظمة العمل يدًا بيد وبلد واحد، منتج واحد ذو أولوية. 

 

اليوم العالمي للقطن 

احتفل المدير العام للمنظمة أيضًا باليوم العالمي للقطن 2026 في 7 أكتوبر/تشرين الأول، مشيرًا إلى أنّ هذا المحصول يؤدي دورًا حيويًا في اقتصادات العديد من البلدان ويوفر في كثير من الأحيان عائدات تصدير مهمة. 

وأشاد بأوزبكستان لإظهارها كيف أنّ التحسينات في إنتاج القطن، التي حفّزها اعتماد أصناف محسنة وأساليب زراعية حديثة، يمكن أن تترافق مع زيادة القيمة المضافة كما يتضح من صادرات البلاد من المنسوجات التي بلغت قيمتها 2.6 مليارات دولار إلى 75 بلدًا في عام 2025. 

وقال السيد شو دونيو في ملاحظاته التي لم يشدّد فيها على أهمية تحسين الغلات فحسب فقط، بل أيضًا على تعزيز قدرة القطن على الصمود في وجه الجفاف والآفات وتعزيز سلاسل القيمة ذات الصلة "إنّ تحسين محاصيل الألياف يساهم في تحقيق الأمن الغذائي. ونحن بحاجة إلى تحويل النظم الزراعية والغذائية على مستوى العالم وإلى تحسين البنية التحتية الزراعية". 

وفي يوم الثلاثاء، تحدث السيد شو دونيو في جامعة تاشكنت الحكومية للزراعة وأشار إلى أنّ آسيا الوسطى كانت بمثابة "جسر بين الحضارات" في عصر طريق الحرير، وأنّ المنطقة اليوم، على غرار ما كانت عليه في السابق، يمكن أن تصبح مسارًا للابتكار الزراعي الذي تنتقل من خلاله البذور والنباتات والحيوانات والتكنولوجيات والمعارف. 

وحثّ الطلاب على أن تكون البداية من التحديات التي يواجهونها، لا التكنولوجيات المتوفرة، مشيرًا إلى أنّ تدهور المياه والتربة هو مشكلة رئيسية في المنطقة. وقال "إنّ مستقبل الزراعة في هذه المنطقة سوف يعتمد بشكل متزايد على إنتاج المزيد باستخدام كميات أقلّ من المياه"، مشيرًا إلى إمكانية توفير الحلول ولكنها ستعتمد بشكل أساسي على فهم احتياجات المزارعين. 

 


للاتصال

كريستوفر إمسدن المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) 0039657053291 [email protected]

المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) 0039657053625 [email protected]