دراسة حديثة تجدد الزخم للحدّ من المصيد العرضي للطيور البحرية في مصايد النصف الجنوبي من الكرة الأرضية

تم تحديد النقاط الساخنة في بحر تاسمان وجنوب المحيط الهندي وجنوب شرق المحيط الأطلسي

تم تحديد المناطق التي تشكل مخاطرًا عالية لوقوع صيد عرضي للطيور البحرية في أجزاء من بحر تاسمان وجنوب المحيط الهندي وجنوب شرق المحيط الأطلسي.

©FAO/Max Valencia

07/10/2026

روما - من شأن تقييم تعاوني رئيسي جديد لأوجه التداخل بين الطيور البحرية ومصايد الخيوط الطويلة السطحية أن يساعد على سد الفجوات القائمة في المعلومات منذ فترة طويلة وأن يمنح القيّمين على إدارة مصايد الأسماك وأساطيلهم زخمًا جديدًا لكي يساعدوا على الحد من المصيد العرضي للطيور البحرية في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. 

وقام التقييم الذي أجرته لجنة حفظ التونة الزرقاء الزعانف الجنوبية (CCSBT) بدعم من مشروع التونة المنفذ في إطار برنامج المحيطات المشتركة التابع لمنظمة الأغذية والزراعة، بجمع بيانات عن مصايد الأسماك والطيور البحرية من عدة بلدان وشركاء في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. 

ومن خلال تحليل 10 مليارات خطافة من عمليات الصيد وما يقرب من 000 10 مصيدة من الطيور البحرية التي جرى فحصها، تشير تقديرات التقييم إلى أنّ 000 30 طائر بحري على الأقل يتعرض للصيد العرضي سنويًا في مصايد الخيوط الطويلة السطحية التي جرى تقييمها. وتقدّر الدراسة أيضًا التأثير النسبي لهذا المصيد العرضي من خلال أخذ أرجحية تعرض الأنواع للصيد العرضي بعين الاعتبار من جهة وحجم أسرابها من جهة أخرى. وتم تحديد النقاط الساخنة لمخاطر المصيد العرضي للطيور البحرية في أجزاء من بحر تاسمان وجنوب المحيط الهندي وجنوب شرق المحيط الأطلسي. 

ويقول السيد Manuel Barange، المدير العام المساعد ومدير شعبة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في المنظمة: "هذا التقييم هو ثمرة عمل تعاوني كبير، يُظهر قيمة الجمع بين بيانات مصايد الأسماك وعلوم الطيور البحرية والخبرات الإدارية لدعم اتخاذ إجراءات للصون تكون محددة الأهداف وفعالة بشكل أكبر. وتوفر نتائجه للمديرين قاعدة أدلة أقوى توجه جهود الرصد والتخفيف من المخاطر في سبيل الحد من نفوق الطيور البحرية. وستدعم هذه النتائج الجهود الجارية التي تبذلها المنظمات الإقليمية لإدارة مصايد الأسماك والحكومات والقطاع الصناعي والشركاء الآخرون للحد من المصيد العرضي للطيور البحرية". 

وقال السيد Jonathon Barrington، الأمين التنفيذي للاتفاق بشأن حفظ طائري القطرس والنوء (ACAP)، إنّ المصيد العرضي في مصايد الأسماك لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا لبعض أنواع هذين الطائرين. 

وأردف قائلًا إن "مستوى المصيد العرضي للطيور لا يزال عاليًا، مما يهدد قدرة بعض الأنواع على البقاء. ويعدّ طائرا القطرس والنوء من أكثر أنواع الطيور البحرية المهددة في العالم، وبعض أنواعهما معرضة لخطر الانقراض الشديد". 

ورحّب السيد Dominic Vallieres، الأمين التنفيذي للجنة حفظ التونة الزرقاء الزعانف الجنوبية، بتقييم الطيور البحرية. وقال: "لقد بذل أعضاء الهيئة جهدًا كبيرًا في هذا العمل بهدف دعم نتائج خاصة بالإدارة تولي اهتمامًا أكبر للنظام الإيكولوجي الأوسع نطاقًا". 

 

تدابير عملية تصنع الفارق في الحد من نفوق الطيور البحرية 

يعمل مشروع التونة التابع لبرنامج المحيطات المشتركة مع 25 منظمة، بما في ذلك المنظمات الإقليمية لإدارة مصايد الأسماك، وقطاع مصايد الأسماك، والمنظمات غير الحكومية، وشركاء آخرين، لتعزيز تطبيق التدابير المصممة للحد من تداخل الطيور البحرية مع معدات الصيد. 

ويدعم المشروع تدابير التخفيف من المخاطر مثل خيوط القصاصات المفزعة للطيور، التي تبقي الطيور بعيدًا عن خطافات السنانير الحاملة للطعم، والخيوط المتفرعة المحمّلة بالأثقال، وإجراءات الصيد الليلي. وتصبح هذه التدابير أكثر فعالية عندما تطبّق معًا، ويتطلّب العديد من المنظمات الإقليمية لإدارة مصايد الأسماك مجموعة من التدابير. كما أنّ الأغلفة التي تحمي الخطافات إلى أن تغوص بعيدًا عن متناول الطيور البحرية أثبتت جدواها كتقنية فعالة للغاية للتخفيف من المخاطر.  

وتكون الإدارة الفعالة للمصيد العرضي للطيور البحرية مدعومة ببرامج المراقبة المطبقة على متن السفن وعمليات الرصد الإلكتروني التي توفر بيانات قيّمة عن أوجه التداخل بين سفن الصيد والطيور البحرية وتعزز في الوقت نفسه الشفافية والامتثال التنظيمي. 

وبالتعاون مع منظمة BirdLife الدولية، ساعد مشروع التونة التابع لبرنامج المحيطات المشتركة في إنشاء برنامج "التوعية في الموانئ" في فيجي، الذي يعمل مباشرة مع الصيادين لتشجيعهم على اعتماد تدابير التخفيف من المصيد العرضي للطيور البحرية، ويدعم الآن توسيع نطاق هذا النهج ليشمل إندونيسيا. وقدّم المشروع أيضًا الدعم للهيئة من أجل تعزيز قدرات الرصد الإلكتروني لديها. 

 

البحث العلمي يرشد قرارات الإدارة 

طبّق التقييم الذي أجرته الهيئة أسلوب التقييم المكاني المحدد لمخاطر مصايد الأسماك (SEFRA) لإعطاء تقييم كمّي لمخاطر المصيد العرضي للطيور البحرية الناجمة عن مصايد الخيوط الطويلة السطحية التي تمارس نشاطها في جنوب خط الاستواء من عام 2012 إلى عام 2023، من خلال دمج بيانات برامج المراقبة المستقاة من ستة أعضاء في الهيئة إضافة إلى البرازيل، وهي بلدان لديها مساحات تكثر فيها الطيور البحرية من الناحيتين المكانية والزمانية. 

وأشار التقييم إلى تأثيرات عالية للغاية على عدد من أنواع القطرس، بما في ذلك طائر جيبسون وأمستردام وتريستان وطيور القطرس ذات المنقار الأصفر والقطرس الرمادي في المحيط الأطلسي.  

وشاركت السيدة Stephanie Borelle، المنسقة الإقليمية البحرية في المحيط الهادئ في منظمة BirdLife الدولية، في التقييم الذي أجرته الهيئة وحثت على ضرورة بذل المزيد من الجهود للحد من المصيد العرضي. 

وقالت: "يجب دعم تنفيذ تدابير الصون التي تسترشد بالعلوم ويتعين على الأعضاء إنفاذ الأنظمة المعمول بها في أساطيلهم". 

للاتصال

المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) 0039657053625 [email protected]