يدعو هذا الحدث إلى تسريع وتيرة العلوم والابتكار من أجل تحقيق التأثيرات المنشودة على صعيد الأمن الغذائي
التعليق على الصورة: يشكل منتدى العلوم والابتكار، الذي أنشأه المدير العام في عام 2022، ركيزة أساسية من ركائز منتدى الأغذية العالمي الذي يحمل هذا العام عنوان "ابتكار اليوم، غذاء الغد".
©FAO
روما - جرى يوم الثلاثاء افتتاح النسخة الخامسة من منتدى العلوم والابتكار في المقر الرئيسي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة)، حيث دعا المدير العام السيد شو دونيو إلى إيصال منافع العلوم والابتكار إلى الفئات التي هي في أمسّ الحاجة في وقت لا يزال فيه 645 مليون شخص يعانون من الجوع في جميع أنحاء العالم.
ويشكل هذا المنتدى، الذي أنشأه المدير العام في عام 2022، ركيزة أساسية من ركائز منتدى الأغذية العالمي الذي ينعقد هذا العام تحت شعار "ابتكار اليوم، غذاء الغد". كما يشكل المنتدى منصة للنهوض بالحلول القائمة على العلوم وتعزيز التعاون بين صانعي السياسات والباحثين والمبتكرين والشركاء الذين يعملون في سبيل تحويل النظم الزراعية والغذائية.
ويسلط المنتدى، الذي ينعقد خلال الفترة من 13 إلى 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، الضوء على أهمية تسخير العلوم والتكنولوجيا والابتكار من أجل بناء نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولًا واستدامة وقدرة على الصمود، مما يساعد على تحسين الأمن الغذائي والتغذية وسبل العيش.
وفي حين أنّ العلوم والابتكارات تحوّل سريعًا طريقة إنتاج الأغذية والوصول إليها واستهلاكها، لا يزال شخص واحد من أصل أربعة أشخاص في جميع أنحاء العالم يعاني من انعدام الأمن الغذائي، فيما شخص واحد من أصل ثلاثة أشخاص غير قادر على تحمل تكاليف نمط غذائي صحي.
وباتت ابتكارات رائدة مثل التكنولوجيا البيولوجية والاستشعار عن بعد والروبوتات والذكاء الاصطناعي متوفرة بشكل متزايد. ومع ذلك، لن يكون بالإمكان الاستفادة من إمكاناتها إلا إذا كانت متاحة للجميع وميسورة الكلفة ويتبناها من هم في أشد الحاجة إليها.
ولا يزال مئات الملايين من الأشخاص يفتقرون حتى إلى أبسط التكنولوجيات والابتكارات التي تسمح بتحسين حياتهم. وفي الواقع، تعيش نسبة 96 في المائة من سكان العالم في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، التي لا يزال انعدام الأمن الغذائي والجوع يتركزان فيها بشكل غير متكافئ.
وقال المدير العام في ملاحظاته الافتتاحية: "يجب علينا تسريع وتيرة العلوم والابتكارات وتوسيع نطاقها كي يتمكن أعضاؤنا من دفع عجلة التقدم بالنسبة إلى جميع الأفضليات الأربع، من دون ترك أي أحد خلف الركب. وعدم ترك أي أحد خلف الركب ليس شعارًا. لأنّ عدم ترك أي مزارع خلف الركب ليس مجرد طموح، بل إنه اختبار لواقعنا".
وكان من بين المدعوين لإلقاء كلمة في حفل الافتتاح سمو الأميرة بسمة بنت علي من الأردن، التي تحدثت بصفتها سفيرة النوايا الحسنة الإقليمية للمنظمة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا عن الحاجة إلى دمج العلوم والتكنولوجيا مع المعارف التقليدية والمحلية؛ ومعالي السيد Ibrokhim Abdurakhmonov، وزير الزراعة في أوزبكستان، الذي تحدث عن تجاربه السابقة بصفته اختصاصي في علم الوراثة ووزير سابق للتعليم العالي والعلوم والابتكار؛ ومعالي السيد Armando Rodríguez Batista، وزير العلوم والتكنولوجيا والبيئة في كوبا، الذي عرض وجهات نظره بشأن ما يمكن أن تقوم به وزارات العلوم لضمان استفادة المزارعين والمستهلكين من البحوث؛ والسيد Alexander Alimov، نائب وزير خارجية الاتحاد الروسي، الذي تحدث عن الأمن الغذائي باعتباره شاغلًا عالميًا مشتركًا وعن دور دبلوماسية العلوم.
قياس تأثير العلوم والابتكار
يسعى المنتدى، من خلال المناقشات والشراكات وتبادل المعارف، إلى مساعدة الأعضاء على ترجمة التقدم العلمي إلى حلول عملية تحسن الأمن الغذائي والتغذية والقدرة على الصمود وسبل عيش المزارعين، بموازاة دعم السياسات والاستثمارات القائمة على الأدلة.
وعرض المدير العام في ملاحظاته الافتتاحية ما أسماه ثلاثة "اختبارات لواقعنا" لقياس ما إذا كنا نعمل بالفعل على تسريع وتيرة العلوم والابتكار لكي تحقق التأثير المنشود على نطاق واسع، وتلك الاختبارات هي:
الوصول: هل يصل الابتكار إلى المزارع، وصياد الأسماك، والراعي، ورائد الأعمال الشاب، والمرأة التي تزرع معظم المنتجات الغذائية في قريتها؟ وهل يصل إليهم باللغة التي يتكلمونها، على جهازهم، وبكلفة يستطيعون تحملها؟
الدقة: يجب أن تكون العلوم مثبتة كي يتسنى الوثوق بها. إذ يمكن أن تتسبب البيانات الشحيحة والأدلة الضعيفة في وقوع أضرار، ولهذا السبب يركز المنتدى على جمع الأدلة العالية الجودة، والتواصل العلمي الفعال، وعلى تعزيز الروابط بين العلماء وصانعي السياسات.
الموارد: تحتاج الأفكار الجيدة إلى التمويل لكي تصل إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها. وتم وضع أول مجموعة بيانات تقودها المنظمة بشأن مؤشرات العلوم والتكنولوجيا الزراعية (ASTI) بهدف دعم قرارات الاستثمار القائمة على الأدلة من خلال مساعدة البلدان على رصد اتجاهات البحث والابتكار، وتحديد الثغرات على صعيد الاستثمارات، وتحسين تخطيط الموارد للبحث والتطوير في مجال الإنتاج الزراعي والغذائي.
وتعدّ الشراكات وسيلة أساسية لتحويل العلوم والابتكار إلى تأثير ملموس، ولهذا السبب يجمع المنتدى بين الحكومات والباحثين والمبتكرين والمنظمات الدولية والشباب والقطاع الخاص.
أحداث منتدى العلوم والابتكار لعام 2026
تماشيًا مع شعار تحفيز الابتكار لتحقيق الأمن الغذائي الذي اعتمدته المنظمة لفترة السنتين 2026-2027، واستنادًا إلى استراتيجية المنظمة للعلوم والابتكار، يضم منتدى العلوم والابتكار لعام 2026 جلسات عامة رفيعة المستوى وجلسات فنية تفاعلية.
وسيتناول المشاركون على امتداد البرنامج، مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك التواصل العلمي، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والتكيف مع المناخ، ونهج صحة واحدة، والتمويل المبتكر.
وستتيح الجلسات المشتركة مع مبادرة الشباب التابعة لمنتدى الأغذية العالمي فرصًا للحوار بين الأجيال بشأن الوظائف والبحوث وتنظيم المشاريع والابتكار، وستُبرز في الوقت نفسه الدور الذي يؤديه الشباب في دفع عجلة تحويل النظم الزراعية والغذائية.
وسيعرض البرنامج أيضًا البحوث والابتكارات التي يقودها الشباب، في حين ستسلط "مجموعة العلماء الشباب" الضوء على تجارب الشابات في النظم الزراعية والغذائية في مناطق الصراع وستصدر تقريرها بهذا الشأن.
وستركز هذه المناقشات مجتمعة على السبل التي يمكن من خلالها للعلوم والابتكار والاستثمار أن تسرّع وتيرة التقدم نحو نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولًا واستدامة وقدرة على الصمود، وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين حياة المزارعين والمجتمعات المحلية الريفية والمستهلكين في جميع أنحاء العالم.
نيكولاس ريجيلو المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) [email protected]
المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) 0039657053625 [email protected]