Food and Agriculture Organization of the United NationsFood and Agriculture Organization of the United Nations

الاحتفاء بالبنّ ومزارعيه


يحسّن المزارعون في كينيا ورواندا إنتاجهم من أجل زيادة أرباحهم ومن أجل محبي القهوة في مختلف أنحاء العالم

Share on Facebook Share on X Share on Linkedin

في كلٍ من رواندا وكينيا، يعتمد إنتاج البنّ على نطاق صغير بشكل كبير على التعاونيات التي تزوّد مزارعي البنّ بإمكانية الوصول إلى التمويل والأسواق، ومرافق التجهيز الأفضل، والقدرة على التأثير في القرارات التي تمس أعمالهم التجارية. ‎©FAO/ Jean Baptiste Nkurunziza

01/10/2026

في منطقة هيوي الجنوبية من رواندا، عندما تصطبغ حبّات البنّ باللون الأحمر وتصل إلى مرحلة النضج، يقوم المزارعون المدرَّبون بحصاد هذه الثمار في اللحظة المناسبة تمامًا. ويعمل الحصّادون بشكل منهجي، فيخرجون من ظل إحدى أشجار البنّ إلى أشعة الشمس الحارقة قبل أن ينتقلوا إلى الشجرة التالية. ولا يتخلّل صمت العمل إلّا تغريد الطيور وصوت حبّات البنّ الناضجة عندما تقرع الدلاء البلاستيكية.

وتُنقل الحبّات المختارة على وجه السرعة إلى مواقع التجهيز. وتقع هذه المواقع في مساحات واسعة ومفتوحة بين التلال المتموجة في المنطقة. ويحيط الرجال والنساء بطاولات طويلة، ويعملون في صمت، ويختارون أفضل أنواع الحبّات بكل عناية.

وتُنقل الحبات المختارة إلى موقع الغسل. وعلى خلاف عملية الحصاد والفرز، التي تتم في صمت، فإنّ موقع الغسل القريب من مرافق التجهيز يتصف بالحركة والضوضاء غير المنقطعة.

ويصف السيد Aphrodis Twagirayezu، المهندس الزراعي ومدير موقع غسل البنّ في كيارومبا، قائلًا "بمجرد أن يختار العمال حبّات البن الناضجة بعناية فائقة ويزيلون الحبّات شديدة النضج، ننقلها إلى خزان الطفو من أجل إزالة العائم منها".

ويشرح السيد Aphrodis أنّ حبات البنّ التالفة أو غير الناضجة أو الجافة يمكن تحديدها من خلال اختبار الطفو. "وكل هذا يتوقف على الكثافة. فحبات البنّ العالية الجودة تتميز بكثافة أعلى في المياه - وهي الحبات الراسية - في حين تطفو حبات البنّ المنخفضة الجودة إلى الأعلى. ونقوم بإزالة تلك الحبات الأقل جودة قبل مواصلة عملية التجهيز."

وتُعدّ خطوة الغسل هذه أساسية من أجل تحديد أفضل أنواع حبات البنّ المخصّصة لأنواع البنّ الكمالية فقط. وحبات البنّ المختارة هذه سوف تخضع بعد ذلك لقدر إضافي من التجهيز: نزع اللب والتخمير والغسل والتجفيف.

وقد كان انتشار مواقع غسل البنّ - وما صاحب ذلك من تدريب للمزارعين، والعاملين على فرز البنّ، وعمال مواقع غسل البنّ - عنصرًا حاسمًا في تحويل محاصيل البنّ في رواندا إلى أنواع قهوة متخصصة تحقق أسعارًا أعلى وتكون موجهة إلى الأسواق المتخصصة في الخارج.

عقدت المنظمة شراكة مع رواندا وكينيا من أجل تحسين إنتاج البنّ وزيادة دخل المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة. الجهة اليسرى إلى الأعلى: ‎© FAO / Jean Baptiste Nkurunziza.‎ الجهة اليمنى إلى الأسفل: ‎©FAO / Nick Oloo

ومن ناحية أخرى، في كينيا، وهي بلد آخر يشتهر ببنّه، قامت تعاونية للبن في مقاطعة بارينغو بعملية تجديد ذاتية باعتماد ريادة جديدة وتنفيذ سلسلة من الإصلاحات من أجل تحسين الحوكمة وإدارة الأعمال للتعامل مع انخفاض الإنتاج والتراجع السريع في عدد الأعضاء المنتسبين.

وكينيا، التي تُعد منتجًا للبنّ أكبر بكثير من رواندا، معروفة بالقدر نفسه بحبوب أرابيكا العالية الجودة. وإنتاج البنّ منتشر على نطاق واسع في مختلف أنحاء البلاد، حيث يُزرع البنّ في 33 من أصل 47 مقاطعة فيها، ما يوفّر فرص عمل وسُبل عيش مهمة للملايين من سكان المناطق الريفية في كينيا.

وكما هو الحال في رواندا، فإنّ إنتاج البن الكيني على نطاق صغير يعتمد بشكل كبير على التعاونيات التي تزوّد مزارعي البن بإمكانية الوصول إلى التمويل والأسواق، ومرافق التجهيز الأفضل، والقدرة على التأثير في القرارات التي تمسّ أعمالهم التجارية.

ويتعاون كلا البلدين مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) من أجل إسناد الأولوية لإنتاج البنّ والعمل باستمرار على تحسين هذا الإنتاج لزيادة دخل العديد من المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة.

وقد اختارت رواندا البنّ كأولوية وطنية في إطار مبادرة العمل يدًا بيد التي أطلقتها المنظمة من أجل مواصلة تطوير سلاسل القيمة الخاصة بالبنّ والاستثمار فيها. ومن خلال هذه الأولوية في برنامج المنظمة، تسعى رواندا إلى الاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص ونماذج الأعمال المبتكرة من أجل إشراك الشباب ودمج حلول التكنولوجيا الزراعية في إنتاج البن.

وفي كينيا، أقامت التعاونيات في مقاطعة بارينغو شراكة مع مرفق الغابات والمزارع التابع للمنظمة، الذي عزّز إصلاحات التعاونية بمنحة قدرها 000 30 ألف دولار أمريكي كجزء من برنامج المنح الصغيرة. وكان التحول الذي حصل في غضون أقل من ثلاث سنوات مبهرًا. وزادت العضوية من 756 مزارعًا إلى ما يقارب 200 1 مزارع. وارتفعت نسبة النساء والشباب كأعضاء في التعاونية من حوالي 10 في المائة إلى 40 في المائة.

وقال السيد Jackson Lenge، رئيس شركة Tenges Farmers' Cooperative Society Ltd في بارينغو "يشارك أعضاؤنا في كل نشاط منذ مرحلة التخطيط مباشرة. وأجرينا تدريبًا على تحليل سلسلة قيمة البنّ وتطويرها حيث تناولنا مسائل تتعلّق بالتأسيس لزراعة البنّ، بدءًا من تجهيز الأراضي، والمسائل المتعلقة بإدارة المحاصيل، واستخدام الأسمدة، والتقليم، والجوانب الإدارية الأخرى".

تمثل القارة الأفريقية 17 في المائة من الإنتاج العالمي للبنّ و12 في المائة من صادرات البنّ العالمية. ويعزّز هذا المحصول فرص العمل وسُبل العيش الريفية للمزارعين في رواندا وكينيا وبلدان أخرى في مختلف أنحاء العالم. ‎©FAO / Jean Baptiste Nkurunziza

وعلى الرغم من اختلاف البنّ على نطاقات مختلفة، إلا أنه يتسم بأهمية محورية بالنسبة إلى العمالة الريفية، وسُبل العيش، والاقتصادات الوطنية في كينيا ورواندا وفي عدد من البلدان الأخرى في أفريقيا. وتمثل القارة الأفريقية 17 في المائة من الإنتاج العالمي للبنّ و12 في المائة من صادرات البنّ العالمية. وتعمل هذه الصادرات أيضًا على توليد عائدات من العملات الأجنبية وإقامة علاقات تجارية مهمة مع الأسواق في مختلف أنحاء العالم.

وفي هذا اليوم الدولي الأول للبنّ، نحتفل بمحصول البنّ الذي يعزّز فرص العمل وسُبل العيش الريفية ومزارعي البنّ في رواندا وكينيا وفي جميع أنحاء العالم، الذين يسعون دومًا إلى الابتكار وزيادة الإنتاج من أجل توفير منتج تصدير متميّز لمستهلكي البنّ في جميع أنحاء العالم.

للمزيد عن هذا الموضوع

للاطلاع على المزيد

الموقع الإلكتروني: شعبة الأسواق والتجارة في منظمة الأغذية والزراعة: البنّ

الموقع الإلكتروني: اليوم الدولي للبنّ

الموقع الإلكتروني: مرفق الغابات والمزرعة

الموقع الإلكتروني: مبادرة منظمة الأغذية والزراعة للعمل يدًا بيد

محتوى متعدد الوسائط: مركز الوسائط الرقمية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة